|
بيت لحم
الموقع والتسمية
تقع مدينة بيت لحم بين مدينتي الخليل
والقدس وتمتد على هضبتين وهي جزء من
الجبال والهضاب الوسطى في فلسطين التي
تنتشر موازية لغور الأردن والبحر
الميت.
مدينة بيت لحم مدينة كنعانية قديمة
سكنها الكنعانيون حوالي سنة2000 قبل
الميلاد، ثم توالت عليها مجموعات من
القبائل مختلفة في معتقداتها الروحية،
وكانت غالباً في حالة من الصراع
والتناحر فيما بينها، ولقد مر
بالمدينة يعقوب عليه السلام وقام بدفن
زوجته التي توفيت هناك ويعتقد أن
قبرها موجود عند منطقة قبر راحيل، ولد
فيها النبي داود واستخدمها النبي
سليمان مصيفاً له.
|
 |
|
من كنائس المدينة |
|
و اسم بيت لحم يرجع إلى اسم مدينة
كانت تقع جنوب القدس عرفت باسم (بيت
ايلو لاهاما) أي بيت الإله لاهاما أو
لاخاما، وهو إله القوت والطعام عند
الكنعانيين، وكانت تعني عند الآراميين
بيت الخبز، ومن هنا جاءت التسمية،
ولبيت لحم أيضاً اسم قديم هو أفرات أو
أفراته وهي كلمة آرامية تعني الخصب
والثمار.
وقد نالت بيت لحم شهرتها العالمية بعد
ميلاد المسيح. وفي القرن الحادي عشر
قبل الميلاد تمكن الفلسطينيون من دخول
المدينة بعد أن قتلوا شاوؤل، ثم تمكن
داود عليه السلام من استرداد المدينة
، ثم بعد ذلك دخلت بيت لحم تحت الحكم
الروماني، حيث بنى فيها الحاكم
الروماني هيرودوس قلعة يلجأ إليها زمن
الحرب ثم بنى فيها الإمبراطور
الروماني عام 103 م معبداً للإله
ادونيس فوق كهف السيد المسيح، ويقال
أن هذا الإمبراطور قد اعتنق المسيحية
سراً، وخشي على الكهف أن يندثر قبل أن
تنتشر الديانة المسيحية، وفي عام 314
م أمر الإمبراطور الروماني قسطنطين
بحرية العبادة والأديان.
وفي عام 330 م قامت الامبراطورة
هيلانة ببناء كنيسة المهد في بيت لحم
وكنيسة القيامة في القدس، ثم تعرضت
كنيسة المهد للهدم على يد السومريين،
فجاء الإمبراطور جوستينان الأول وقام
ببناء الكنسية من جديد، كما بنى سوراً
حول المدينة وبقي هذا السور موجوداً
حتى عام 1448م، حيث أمر السلطان
المملوكي بهدمه، أما الكنيسة فباقية
إلى اليوم.
في سنة 648م دخلت المدينة تحت الحكم
الإسلامي، وزارها الخليفة عمر بن
الخطاب وصلى داخل كنيسة المهد، وكتب
سجلاً للبطريرك صفرونيوس بأن لا يصلى
في هذا الموضع من المسلمين إلا رجلاً
بعد رجل، ولا يجمع فيها صلاة ولا يؤذن
فيها ولا يغير فيها شئ.
|
 |
|
مسجد في بيت لحم |
|
وعاش أبناء الديانتين المسيحية
والإسلامية في هذه المدينة بروح من
الإخاء والتعاون وتمارس كل فيهما
شعائرها الدينية ونشاطاتها الاقتصادية
والاجتماعية على الرغم من أن المدينة
تعرضت لفترات من المد والجزر حسب
الحكم القائم، ومن أكثر العهود
ازدهاراً بالنسبة لبيت لحم هو زمن
هارون الرشيد 786-809م والدولة
الفاطمية 952-1094م، حيث راجت التجارة
وتيسرت الحرية والأمن ورممت الكنائس
وأماكن العبادة.
وقد بلغ عدد سكان مدينة بيت لحم 6658
نسمة حسب إحصاء عام 1922، ارتفع إلى
7320 حسب إحصاء عام 1931 وقدر عدد
السكان بـ 9780 نسمة عام 1948 ارتفع
إلى 14860 نسمة عام 1949 بعد لجوء
أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين
إليها وأخذ سكان المدينة في التزايد
فيما بعد إلى أن وصل إلى 29254 نسمة
عام 1982
نالت بيت لحم قسطاً وافراً من خدمات
التعليم منذ زمن بعيد حيث أقيمت أولى
المدارس فيها منذ أكثر من 200عام وذلك
بسبب الطابع الديني الغالب على
المدينة ووجود الإرساليات و الأديرة.
وقد وصل عدد المدارس عام 1978 إلى 31
مدرسة يدرس فيها 8300 طالب.
كما أقيمت في المدينة جامعة بيت لحم
لتضم عدداً من الكليات لتعليم العلوم
والأداب والتمريض والمعلمين والفنادق.
|